شيطانة اسمها ريم!
شيطانة اسمها ريم!
لم أكن أتوقع أن يأتي
على اليوم الذي أضطر فيه للكتابة لموقع يهتم بالعلاقات الإنسانية وحل المشكلات
العاطفية. لكن المشكلة التي أواجهها تجعلني مضطرة لأن أحكي قصتي. لا لكي أصل لحل
فأنا أعلم أن مشكلتي بلا حل، لكن حتى تكون القصة عظة وعبرة لكل فتاة، أن تسمع
تعليمات أهلها ولا تهملها، وألا تثق في أحد أيا كان.
لا أريد أن أذكر أسمي،
لكن عمري 19 سنة، لازلت أدرس في أحدي المدارس في أحد دول الخليج التي لا داعي لذكر
اسمها أيضا. وكنت أعيش حياة منفتحة منطلقة على الدنيا، لا أحمل هما للدنيا، فأهلي
ميسوري الحال وأنتمي لعائلة كبيرة من عائلات الخليج، تمتد مشروعاتهم في كل مكان،
ويأتينا الخير كل يوم فنشكر الله ونستمتع بالحياة... ولكن...
أه من كلمة لكن.
فبعدها تأتي كل المشكلات... بدأت مشكلتي عندما تعرفت على صديقة دراسة، سأسميها هنا
(ريم) لكنه ليس اسمها الحقيقي. وكانت ريم من نوعية الفتيات التي تحلم كل الفتيات
بالتعرف عليهن. فهي مجنونة ومنفتحة، ولا تفكر في افعالها قبل أن تقوم بها، باختصار
كانت ريم مثل اعلي لكل فتيات الفصل، لكنها كانت تسبب الكثير من المشكلات، وكانت
المديرة تستدعيها باستمرار لمكتبها، وقد قاموا باستدعاء أولياء امرها أكثر من مرة
فيأسوا منها، وصارت ريم رمزا للفساد والفشل في المدرسة.
لكن مالا يعرفه البعض
أن هذا المثال يثيرنا نحن الفتيات، ويعجبنا ونتمني أن نكون من هذه الفئة المتمردة،
القادرة على فعل أي شيء في أي وقت. وكانت صفحة ريم على انستجرام مليئة بالصور
الجريئة التي تكتب عليها تعليقات أكثر جرأة. فكانت تضع صورا لفتيات يحتضن رجالا،
وصورا أخري تثير المشاعر الرومانسية لدي كل فتاة.
ومالا تعرفونه عني
إنني فتاة خجولة محافظة، أحاول الحفاظ على عادات وتقاليد المجتمع، واسعي بجد لأرضي
أهلي وربي، لكن تحت رماد هذه الفتاة الخجول كانت نار من حب التجربة تشتعل في
اعماقي، وكانت نظرة حسد تتسرب من داخلى تجاه ريم، التي لم أكن أجرؤ حتي على فتح
حديث ودي معها، خشية أن تحرجني بكلامها الغليظ، من المعروف أن كل ردود ريم قاسية
وساخرة، حتي مع معلميها ومديرة المدرسة!
لكن الأمور لا تسير
دائما كما هو مخطط لها، وفى أحد الأيام وكان ممنوعا علينا استعمال الهاتف الجوال
في الفصل، لكن ريم كانت تستعمل جوالها، وشاهدتها المدرسة فحاولت أن تأخذه منها
وقاومتها ريم وادعت انها لم تكن تستعمله لكن المعلمة لم تصدقها. وكانت هي بالفعل كاذبة.
وفجأة سألتني المعلمة
إن كنت قد شاهدت ريم تستعمل الجوال. مرت ثانية من الصمت كأنها سنوات عديدة قبل أن
أنكر تماما أن ريم نظرت لهاتفها حتي. وكانت المدرسة تسألني لحسن سمعتي في المدرسة.
لذلك لم تتوقع مني المعلمة أن أكذب. وصدقتني وتركت الجوال مع ريم ولم تصادره.
في هذا اليوم وأثناء استعداد الطالبات للرحيل عن المدرسة اقتربت ريم مني وقالت لى بصوت مسموع: ريم لا تنسي من يقفوا بجوارها يا صديقتي. ومنذ الأن سنكون أفضل صديقتين في المدرسة.
رحلت عن المدرسة هذا
اليوم وأنا في قمة سعادتي، فها هو حلمي يتحول لحقيقة، وسأصبح أفضل صديقة للفتاة
التي يتمني الجميع أن يصبحن مثلها. وأخذت أرسم في خيالي المغامرات التي سنخوضها
أنا وريم، ولم أكن أعلم أن هذا اليوم هو أخر أيامي كفتاة مستقيمة محترمة يحبها
ويحترمها أهلها ومعلميها وأصدقائها!
انتظروا تكملة قصة
ريم!
